تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
219
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشيء - التي يعلم المولى بأنها مؤدّية إليه - في عهدة المكلّف دون نفس الشيء ، فيكون حقّ الطاعة منصبّاً على المقدّمة ابتداءً ، وإن كان الشوق المولوي غير متعلّق بها إلّا تبعاً . وهذا يعني أنّ حقّ الطاعة ينصبّ على ما يحدّده المولى - عند إرادته الشيء - مصبّاً له ويدخله في عهدة المكلّف ، والاعتبار هو الذي يستخدم عادة للكشف عن المصبّ الذي عيّنه المولى لحقّ الطاعة ، فقد يتّحد مع مصبّ إرادته ، وقد يتغاير . فالمهمّة الأساسية والرئيسية التي يقوم الاعتبار بدور التعبير عنها هي تحديد وتشخيص المصبّ الذي عيّنه المولى لحقّ الطاعة ، وبه يتحدّد ما يجب على المكلّف الإتيان به من أفعال وما يجب عليه تركه منها ، وما يدخل في عهدته وما يهتمّ به إفراغ تلك العهدة ، لا مجرّد الكشف عمّا تعلّقت به إرادة المولى من أفعال ، وبهذا يندفع ما أفاده المحقّق العراقي من لغويّة الجعل .